وأما نحن فلا تظن أن لنا عليك مزية. أو عندنا فضيلة أو خصوصية. فوالله الذي لا إله إلا هو. يمين بار في قسمه. لو كشف الله ما نحن عليه من المساويء لكانت الأخبار المسموعة عنا معكوسة. ولو أنك يا سيدي أطلعك الله على البواطن منا المظلمة تحت الظواهر المضيئة لقضيت العجب. ولا تضن يا سيدي أنني ما ذكرت هذا إلا تواضعا. كلا والله العظيم ما أخبرتك إلا بالواقع. فادع الله لنا بصلاح الأحوال. وشفاء الصدور من العلل التي تبعد عن حضرته. وتوجب سخطه. فإننا نرجو الله تعالى أن ينفعنا بمعرفتكم ومحبتكم. فاجعلونا منكم على بال. واقسموا لنا حظا وافرا من عنايتكم. فنحن وإياكم إخوان متعاونون على البر والتقوى إن شاء الله. والناجي يأخد بيد صاحبه. وما علينا إلا فضل الله وبركة محبة هذا الشيخ الكامل رضي الله عنه. جمع الله شمل قلوبنا عليه. ولا حال بيننا وبينه آمين. هذا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وكتبه العبد الفقير إلى مولاه الغني. محمد بن أحمد أكنسوس لطف الله به.
من رسائل الفقيه سيدي محمد أكنسوس رضي الله عنه وبعثها للعارف بالله ذي الأحوال الخطيرة المقدم الكبير مولانا الحاج سعيد الدراركي المسكيني السوسي
http://www.cheikh-skiredj.com/bibliothe ... uss-86.php
